الشيخ محمد أمين زين الدين

233

كلمة التقوى

[ المسألة 49 : ] إذا كان للسفيه مال معين عند أحد ، وديعة أو عارية أو غيرهما من وجوه الأمانة أو كان الشخص مدينا للسفيه بمبلغ من المال ، فلا يجوز له أن يدفعه إلى السفيه ، ولا تبرأ ذمته إذا سلمه إليه إلا إذا أذن له ولي السفيه بذلك فيصح له حين ذاك وتبرأ ذمته بدفعه إليه . [ المسألة 50 : ] لا يصح لولي السفيه أو الأمين على ماله أن يسلم مال السفيه إليه ، إلا إذا علم برشده أو ثبت ذلك ببينة شرعية أو حكم حاكم شرعي ، وإذا اشتبه الأمر فيه ، فلا بد من الاختبار . والمعروف من طرق الاختبار أن يفوض إليه التصرف في بعض الجهات التي تناسبه من بيع وشراء ، وأخذ وعطاء واجراء بعض المعاملات الأخرى ، وصرف وانفاق ، من غير فرق بين أن يقع الاختبار في ماله أو في أموال آخرين ، ولا بد أن يكون الاختبار تحت ملاحظة من يعتمد عليه في ذلك من قريب أو من بعيد ، فإذا اختبر كذلك مرارا ، وفي مدة يعتد بها حتى حصل الوثوق والاطمئنان برشده وصحة تصرفه ، وتحفظه في معاملته وفي أخذه ورده من الوقوع في الغبن وتضييع المال وصرفه في غير حقه ووضعه في غير مواضعه ، فإذا أنس منه الرشد واطمئن به دفع إليه ماله وارتفع عنه الحجر ونفذ تصرفه وعول على معاملته . وكذلك الحال في المرأة السفيهة ، فتختبر عند اشتباه حالها بما يناسب شأنها من التصرفات المنزلية وغير المنزلية وشبهها من الأمور والشؤون التي يتولى العمل فيه أمثالها بحسب العادة ، ويتكرر الاختبار حتى تحصل الثقة بثبوت الرشد وزوال السفه وصحة التصرف ، وقد يحتاج الاختبار في الرجل والمرأة إلى طول مدة حتى يكتشف الرشد ويعلم بثبوت الصفة في المولى عليه ، وخصوصا إذا كان السفه شديدا وكانت مدته طويلة ، فلا بد من الاختبار كذلك . [ المسألة 51 : ] إذا كان للصبي غير البالغ مال عند وليه أو عند أمين آخر ، واحتمل ثبوت الرشد له قبل البلوغ وجب أن يجري الاختبار عليه قبل البلوغ ،